تاريخ
يبرز بورسلين دي هوا بين كنوز السيراميك الصيني، حيث يأسر العالم بطلائه الأبيض المضيء، الذي يذكرنا بأفضل أنواع اليشم.
اشتق اسم خزف ده هوا من الطين المُنتَج في الجبال والمُستخدَم في صناعة الفخار. بعد ظهوره في عهد أسرة تانغ، تطور خلال عهدي سونغ ويوان، وصُدِّر إلى الخارج عبر طريق الحرير البحري، مكتسبًا شهرة عالمية.
شهدت أسرتا مينغ وتشينغ عصرًا ذهبيًا لأفران ديهوا. أتقن الحرفيون المهرة فن صناعة الخزف الأبيض، المعروف بطلائه اليشمي الناعم. وفّر سطحه المضيء أرضية مثالية لتصاميم فنية بديعة تُجسّد جوهر الحضارة الصينية. في الثقافات الغربية، اكتسب هذا الخزف الثمين لقب "الأبيض الصيني".

تُعد أفران ده هوا، الواقعة في مقاطعة ده هوا بمقاطعة فوجيان، موقعًا أثريًا هامًا لإنتاج الخزف. بعد عهد أسرة مينغ، أصبح خزف ده هوا الأبيض المُصمم حسب الطلب قطعةً فاخرةً مرغوبةً لدى العائلات الملكية الأوروبية. في كتاب "الفن الصيني" الصادر عام ١٩٠٤، كتب المؤلف البريطاني ستيفن ووتون بوشيل: "اشتهرت أفران ده هوا تحديدًا بالخزف الأبيض، الذي كان يُعتبر أجود أنواع الخزف الصيني، والذي أطلق عليه الفرنسيون اسم "بلان دو شين" (الخزف الصيني الأبيض)."



